الصفحة الرئيسية إصدارات النادي أخبار النادي لجان النادي مجلة رؤى للمشاركة في مجلة رؤى لنشر ابداعاتك ومقالات
 
خريطة الموقع
السبت 31 يوليو 2010م



مكتبة الأخبار
أخبار النادي
أبا الخيل يتناول "العلاقة بين الفكر الديني والفكر الفلسفي" في النادي

أبا الخيل يتناول "العلاقة بين الفكر الديني والفكر الفلسفي" في النادي
أبا الخيل يتناول \"العلاقة بين الفكر الديني والفكر الفلسفي\" في النادي
نظّم النادي مساء يوم الأحد 28/3/1431هـ ممثلا باللجنة المنبرية محاضرة بعنوان: "العلاقة بين الفكرين: الديني والفلسفي" للمفكر والكاتب الصحافي الدكتور يوسف أبالخيل، بالقاعة الثقافية بمقر النادي، وأدار المحاضرة عضو مجلس إدارة النادي ورئيس اللجنة المنبرية الأستاذ شتيوي الغيثي.
بدأ أبالخيل محاضرته بتقديم ثلاث ملاحظات عن محتواها أولاها أن المضمون أشبه بالانطباعات والتصورات، وأن الغرض منها بحث تاريخي محض لمشكلة التوفيق بين الفلسفة والدين، والاكتفاء بنموذجي التوفيق في كل من الجهة المسيحية والإسلامية، وعرض أبالخيل للإشكالية الرئيسية في مسالة التوفيق بين الدين والفلسفة في حدود الفلسفة المعنية وهي الفلسفة اليونانية التي تركزت عليها وحدها محاولات إقامة علاقة من نوع ما مع الدين.
وتطرق أبالخيل إلى بداية التاريخ الحقيقي للفلسفة اليونانية ومفهوم الدين المسيحي، والدين الإسلامي، اللذان دشنا انساقا توافقية مع الفلسفة وبراهينا لا زالت موجودة حتى اليوم، وعرض المحاضر لفرضياته وتصوراته في إمكانية توطين علاقة ما بين الدين والفلسفة، وأسباب افتراضاته ووجود الفلسفة الإلهية وروح الدين وابرز الأصول الميتافيزيقية التي تختلف بشأنها نظرة كل من الدين والفلسفة.
وعرض لمحاولة إثبات الفرضيات من خلال استقراء التاريخ الفلسفي في العهد اليوناني ثم في عهد المسيحية ثم في الجانب الإسلامي، والبعد المكاني له، وانتهاء بمحاولة فصل الدين عن الساسة نهائيا بتدشين العلمانية سواء بنموذجها الفرنسي(اللائكية)، أو بنموذجها الانجلوسكسوني (السيكولارية).
وكانت أولى المداخلات مداخلة صوتية من المهندس محمد حسني جبر وتساءل فيها: كيف يتوافق العقل والنقل بدون تصادم؟ وعن وجود هناك فرق ثالث يفك جمود النقلانيين وتفلت العقلانيين، وأظن المحاضر من هذا الفريق الثالث، وتساءل عن طغيان السياسة على الدين عند الاختلاف وإبعاد الفلسفة؟ مشيرا إلى إبعاد الفلسفة الإلهية عن الساحة وقصرها على المجال الدنيوي عند الاختلاف، متسائلا: كيف لم تختلف المسيحية مع الفلسفة اليونانية في أصولها في القرون الأولى النصرانية؟ فرد أبا الخيل: العقيدة المسيحية تتعايش (بين نقيضين) مع الأصول الفلسفية. ثم جاءت السياسة فقضت على هذا التعايش.
ثم مداخلة صوتية من الأستاذ عمر الفوزان عضو مجلس إدارة النادي، وقال: الصراع بين الدين والفلسفة ليس عاما ولا مطلقا، وهناك التكامل بينهما، وأضاف أصوات المتدينين تقول انه لا دين لمن لا عقل له، ولم يظهر التفكير الفلسفي لدى العرب إلا بعد الإسلام، وأضاف: آن الأوان لأن تتكامل الفلسفة مع الدين بدون معوقات، وتساءل ألا تشاطرنا الرأي بأننا بحاجة إلى إعادة تفكيرنا من جديد لصياغة فكر ديني مبني على فكر التسامح والمحبة والتعايش السلمي والمساواة واحترام الرأي الآخر في ظلال العلم والفلسفة لتحقيق ما نصبو إليه من اجل العيش الكريم للمجتمع العربي؟
رد أبالخيل: أوافق بالدعوة إلى التسامح وإحياء تراث رفاعة الطهطاوي ونتحفظ على بعض ما ذهب إليه النهضويون الأوائل، ولا بد من التعايش حتى في داخل الأجزاء في العصر الحاضر لأنه هو الحل مما لا يمكن الموائمة فيه كاختلاف أصول عقائد الشيعة والسنة.
ثم مداخلة مكتوبة من رشيد الصقري، تساءل فيها: هل السلطة الدينية تغيّب الفلسفة لجهلها أم لخوفها؟ فرد أبالخيل: السياسة القديمة تغيب وتقمع الفلسفة لخوفها وخشيتها، وليس لجهلها.
ثم مداخلة صوتية من القاعة النسائية من الدكتورة الجوهرة الجميل قالت فيها: إن الدين يلغي التفكير المنطقي في بعض القضايا الكبرى متسائلة حول الآية الكريمة (لا تسألوا عن أشياء أن تبد لكم تسؤكم).
ورد أبالخيل : المقدمات الكبرى أنا اقصد فيها ذات الله سبحانه وتعالى والدار الآخرة ومسألة الخلود وكنه النفس الروح، ولم اقصد أن باستخدام كلمة (يلغي) الإلغاء بالفعل، بل انك لا تستطيع أصلا أن تجيب إجابات عن هذه الأشياء مهما سألت، الدين هنا أراحك وأجاب إجابات قاطعة عنها.
بعدها مداخلة مكتوبة من أحمد الأسلمي تساءل: هل الفيلسوف الحق هو من يتثبت وجود الخالق؟ وعن الزنادقة الفلاسفة المسلمين قديما؟
فقال أبالخيل: الفيلسوف أصلا هو مخلوق وليس من مهمته أن يثبت الخالق، الكون بأكمله وباضطراده كافي للدلالة على وجود الخالق مهما اجتهد المتكلمون الذين ذهب جهدهم سدى في الخوض في هذه المسألة، وفي العصر العباسي وكلما اقترب من السياسة قربت الزندقة، والزندقة مرتبطة تماما بالبراغماتية السياسية.
ثم مداخلة صوتية من محمد ساير التفيهي: حول ما ورد بالمحاضرة عن ارتباط الدين بالسياسة، متسائلا: هل بعض الحركات مثل المعتزلة حين تقربت من السلطة استخدمت قوة السياسة لفرض أرائها على الناس، رغم حرص المذهب السلفي السائد الذي يرى عدم القرب من السلطات؟ وكيف نجمع بين هذا التاريخ المثبت وكلام المحاضر؟ وهل الفلسفة والمسيحية تعايشتا فعلا مع محافظة كل منهما على قواعدهما وأفكارهما؟ أم أن الفلسفة التهمت المسيحية من خلال أمرين انحراف المسيحية ومعاداة الكنيسة للانجازات المشاهدة؟ وكيف يكون هناك تعايش مع وجود التنافر؟.
فقال المحاضر: المعتزلة كحركة فلسفية كانت في ذلك الوقت محاولة لمنطقة وعقلنة العقيدة الإسلامية، والفلسفة إذا اتحدت مع السياسة اضطرت إلى المواءمة مع الدين ونتج عنها استبداد، والمعتزلة اتحدوا مع المأمون الذين استخدمهم لتوطيد حلمه السلطوي الاستبدادي، وبالنسبة إلى تعايش المسيحية لم تبتلع الفلسفة المسيحية التي اضطرت إلى جلب الموروث الارسطي فقط للرد على الزنادقة في ذلك الوقت، والكنيسة حاربت العلم الحديث حربا شعواء وحاربت الفلسفة كذلك.
بعدها مداخلة مكتوبة من ناصر صالح المديني قال فيها: الأخوة الأعداء الفكر الديني والفكر الفلسفي، هل تستطيع الثقافة التوفيق بينهما؟
فقال أبالخيل: الدين فيه صفاء ونقاء، والفكر الديني يختلف عن الدين لأنه محاولات قراءة النص من خلال العقل البشري.
ثم مداخلة مكتوبة من خلف الحشر: ماذا حققت الفلسفة للإنسانية منذ قرون طويلة وهل وصلت الفلسفة إلى نتيجة؟ وهل الفراغ العقلي عند الإنسان هو الذي ولد الفلسفة عند الفلاسفة؟ وهل الدين الإسلامي أم الفلسفة أصلح للناس؟ وما نظرة الفلسفة إلى الرسل عليهم السلام وهل تنظر إليهم على أنهم فلاسفة؟
أجاب أبالخيل: الفلسفة إذا استبعدنا الفلسفة الإلهية والماورائيات هي أساس التقدم البشري المعاصر وليس هناك منجز علمي إلا سبقه محاولات فلسفية عظيمة، وعلى العكس الامتلاء العقلي هو الذي يحث الإنسان على التفلسف، ولا ينبغي النظر إلى الرسل على أنهم فلاسفة لأنه ينزل عليهم وحي من الله بواسطة جبريل عليه السلام، والفلاسفة يستخدمون نظرتهم العقلانية في منطلقاتهم.
ثم مداخلة صوتية من ناصر الهواوي الذي قال: الفلسفة لم تقدم شيء، وتحذير الفقهاء وأهل الحديث من استخدام الفلسفة لفهم النص المقدس لم يأت من فراغ، والفرق الكلامية لم تصل إلى نتائج واضحة وقاطعة في صفات الله، ولكن أهل الحديث حسموا هذا الأمر عندما أخذوا إلى النص المقدس كما هو من غير تشبيه ولا تمثيل.
أجاب المحاضر: تحذير الفقهاء في محله إذا كان القصد من الفلسفة مها البحث في الماورائيات، ليس للفلسفة ولا للعقل القدرة إلى الوصول، أما الفلسفة المعاصرة السياسية والاقتصادية والاجتماعية هي أساس التقدم وبدون الفلسفة لا وجود للتقدم.
ثم تساءل الدكتور محمود العزازمة: هل كان الفهم الجمعي للدين حاليا له علاقة بإحباط أي محاولة فلسفية جديدة؟ فرد أبالخيل: العقل قديما كان مهيأ نسبيا لظهور الفلاسفة، وكان مهيأ لظهور التساؤلات العقلية، وأصول العقائد بسيطة جدا.
وتساءل فيصل الهمزاني: هل وجدت محاولات منظمة فردية سواء كانت أم جماعية للتقريب بين الفلسفة والدين الإسلامي؟ فقال الدكتور أبا الخيل: في الناحية الإسلامية تظل محاولة ابن رشد هي ابرز المحاولات وأفضلها.
ثم سؤال من نائف الجماح عن دور المثقف في إبراز الفكر الفلسفي؟ فرد المحاضر: من يهتم بالقراءات الفلسفية لا بد أن يركز على الفلسفة الحديثة.
وكانت آخر المداخلات من الدكتور عبدالله البطي الذي تساءل: هل يمكن توظيف الفلسفة لخدمة الدين بجانبه الفقهي لا بجانبه العقلي؟ وخدمة الدنيا التي قصرنا في أدواتها للنهوض بآلياتنا الفكرية، وإعادة تجربة المسلمين السابقة في العصور المتقدمة عندما وظفوا الفلسفة لخدمة الفقه فانشئوا أصول الفقه؟ ولعل مفكرينا ومثقفينا يسهمون في توظيف الفلسفة الإيجابية لخدمة الدين والدنيا من المنظور الفقهي؟
فرد المحاضر: استخدام الفلسفة على الأقل لخدمة الجانب الفقهي هذا كان مشروع رائد جدا لابن حزم وكذلك الغزالي لإدخال المنطق في الفقه، واستخدمه في بعض مسائل المواريث، وأتساءل هل نستطيع أن نقنع الخطاب السلفي السائد أن الجانب الفلسفي المنطقي قادر على خدمة الدين بالذات في جانب المعاملات في ظل سيادة مقولة من تمنطق تزندق؟! أني أشك في ذلك.
وفي ختام المحاضرة استلم المحاضر الدكتور يوسف أبالخيل هدية تذكارية من رئيس مجلس إدارة النادي الأستاذ محمد الحمد.






















تم إضافته يوم الأحد 21/03/2010 م - الموافق 5-4-1431 هـ الساعة 9:34 مساءً
شوهد 636 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 3.11/10 (106 صوت)



مسابقة إبداع

للمزيد أنقر على الصورة


أعداد رؤى

العدد السادس عشر

أنقر على الصورة لتكبيرها

العدد الخامس عشر

أنقر على الصورة لتكبيرها

العدد الرابع عشر

أنقر على الصورة لتكبيرها


بريد الأعضاء

اسم المستخدم

الرقم السري


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.adabihail.com - All rights reserved


لجان النادي | أخبار النادي | إصداراتنا | رؤى | الرئيسية