الصفحة الرئيسية إصدارات النادي أخبار النادي لجان النادي مجلة رؤى للمشاركة في مجلة رؤى لنشر ابداعاتك ومقالات
 
خريطة الموقع
السبت 31 يوليو 2010م



الفعاليات
إبداعات الزوار
الدجاجة السوداء

مسعدة مسفر بختان اليامي

الخلفية عبارة عن بعض الأشجار و الأعشاب و الأسوار الخشبية
الثعلب يمشي في الغابة وهو بائس من شدة الجوع
الثعلب يقول : آه أني أتضور من شدة الجوع ويلي ماذا أفعل تعالي أيتها العصافير لألتهمك أرحمي جوعي أشفقي على كهولتي ما بكِ أيتها العصافير لا تجيب هل أنتِ صماء آه آه أن هذا اليوم نحس من أولهي . هل علي أن أكل من حشائش الأرض هذه ما رأيكم يا أطفال في هذا ؟ هل يوجد معكم طعام لأكله ؟ من يعرف منكم الفرق بين آكلات اللحوم و آكلات الأعشاب ؟ تعال أيها الطفل ما رأيك أن أكلك أنت نيابة عن تلك الخراف التي في المرعي هم. هم .هم ؟ علي أن أبحث عن طعام جيد يناسبني قبل أن أموت من شدة الجوع تقع عيناه على دجاجة سوداء تمرغ جسدها في التراب ؛. يفتح الثعلب فمه و هو في حالة سعادة يصحبها الكثير من سيلان اللعاب يقترب من الدجاجة و يقول لها : ماذا جرى لك أيتها الدجاجة
الدجاجة تقول : أنا مريضة ؟
الثعلب يقول : يا أيتها المسكينة منذ متى و أنتِ مريضة ؟
الدجاجة تقول : منذُ عام 2003 م
الثعلب يقول : مما تشتكين يا دجاجتي الحلوة ؟
الدجاجة تقول : أني أعاني من فيروس الطيور
الثعلب يقول : مسكينةٌ أنتِ أيتها الدجاجة الطيبة مصابة بالفيروس قولي لي يا حلوتي كيف انتقل لك المرض ؟
الدجاجة : تقول لا أدري يا سيدي الثعلب و لكنني أشعر أنني أحترق من الداخل عندما أجد حيوانات الغابة في توائم وانسجام وتعاون, أن الهدوء يخلق عندي شيءٌ من التوتر والغضب , لا أحب أن يكون مثل رزمة الحطب, التي يصعب على الفرد الواحد كسرها .
الثعلب يقول: أنك على حق أيتها الدجاجة و صدق القائل , سماهم على وجوهم .
الدجاجة تنظر إلى الثعلب في حنق, و أنت يا صاحب الشمائل الثمينة, إلا ينطبق عليك المثل الذي تقول.
الثعلب يقول : أنا لا أقصد إغضابك, و لكن ما هوالحل الذي يساعدنا, على فك ترابط سكان الغابة .
الدجاجة تقول : علينا أن ندرس الوضع جيد قبل أن نقوم بشيء!!
الثعلب يقول: أن صديقي الذئب يتمتع بالدهاء, و اعتقد لو استشرنها, سوف نصل إلى ما نصبُ إليه أيتها الدجاجة
الدجاجة تقول : حسن .حسن أيها الثعلب, ولكن أين نجد الذئب الآن ؟
الثعلب يقول : لربما هو الآن يبحث عن طعام يأكله .
الذئب يأتي من خلف الدجاجة السوداء, و يمسك بها , الدجاجة تصرخ بشدة كا كا. كا. كا أتركني أيها الأحمق !!
الذئب يقول: كيف أترك كي, أيتها الحمقاء, وأنا أكاد أموت من الجوع !!
الدجاجة تقول : أنك ستموت عندما تأكلني !!
الذئب يقول : أنكِ لن تخدعينني بقولك هذا, سألتهمك حالاً هم. هم .هم!!
الدجاجة تقول : ألا تلاحظ أن لوني غريب, و أنني أتيه من عالم آخر’ صدقني أنا لا أكذب !!
الذئب يقول : أنكِ لن تخدعيني, أنا لست طفل رضيع, تغريه القصص الكرتونية الخارقة ,لا تحاولي أن تخدعيني, ثم أنني لا أصدق ما يحدث من تحول وانتقال, من عالم الواقع إلى عالم السراب, أنا أذكى من السبرمان!! أيتها الدجاجة الخرقاء
الدجاجة تقول: أرجوك أتركني, أين أنت أيها الثعلب ؟ تعال وخلصني من صديقك الذئب الغبي !!
الذئب يقول : وهل تعرفين صديقي ثعلوب؟!
الدجاجة تقول : نعم أعرفه, و قد اتفقنا على أن نحيك خطة في الظلام, نقضي بها على سكان الغابة!
الذئب يقول : و أين ذهب الثعلب يا دجاجتي الحلوة ؟
الدجاجة تقول : أنه خلفك أيها الذئب الغبي ؟!
الذئب يقول : أدخلي لسانك داخل حلقكِ أيتها الدجاجة, و إلا كسرت رقبتكِ الآن !
الدجاجة تقول : ما بك أيها الثعلب, ألا تتدخل لتفض النزاع الذي بينا ؟
الثعلب في حركة خبث و دهاء, كنت أريد أن أتأكد من دهائك و حسن تصرفك, و هل أنت تملكين مهارة تخلصك, من براثن الذئب ؟
الدجاجة تقول: في نفسها سأوريك ذات يوم, كيف يصبحنا الدجاجات هنّ سيدات المواقف الصعبة, أيها الثعلب الحقير
الثعلب يقول : في لأم لقد تعودنا , من خلال ما نسمع, و نقرأ أن الدجاجة لا تجيد إلا البحث عن طعامها, والرقاد فوق البيض, إلى أن يفقس ثم تقوم برعاية الصيصان !!
الذئب يقول : وهو يحكم القبض على الدجاجة, نعم. نعم كما أنهن خلقنا من أجل أن نأكلهم ,و نستمتع بهن, مقليات أو مشويات أو مسلوقات ,نستلذ بمرقها ولحمها آه. آه أن بطني تعيد علي لحن الجوع, لا بد من أكلك أيتها الحلوة !
الدجاجة تقول : و لكن عليك أيها الذئب أن تفكر في فريسة أسمن, لا تنقل لك مرض معدي مثلي ,عليك بالخراف والغزلان و الأرانب, التي تعد لتقدم على موائد الأسد, وذلك بحضور النمر والفهد !!
الذئب يقول : لقد سال لعابي لذلك, ولكن كيف نصل إلى موائد الأسد , والحراس يطوقون عرينه من كل الجهات!!
الثعلب يقول : لقد أصبت أيها الذئب فيما تقول.
الدجاجة تقول : لقد عرف عنك أيها الثعلب من خلال القصص ,و الحكايات الخبث والمكر والدهاء, أم أن تلك أقاويل وأساطير, تبخرت مع الأيام في الهواء,وخارت مصادر قواك المعهودة .
الثعلب يقول : لا أنكر أن تلك الخصال كانت سمة سائدة في الآباء و الأجداد وأنا أفتقر لها, و لا أحمل من صفاتهم, ألا الهيئة !!.
الدجاجة تقول : عارٌ عليك أن تقول ذلك, في حضرة الذئب ألا تعلم أنكما من نفس الفصيلة ,وأنك أقوي و أبلغ منه في الحكمة والدهاء, و الإمساك بزمام الأمور!!
الذئب يقول ويلٌ لك أيتها الدجاجة, لقد جنيتي على نفسك سأبتلعك الآن دفعة واحدة !!.
الدجاجة تقول : بصوت مخنوق أنك ستندم أثر أكلك لي , يا صاحب العقل الأجوف ! أقصد الأرجح ! أظنك من أقوى أنواع الفصائل العربية !!
الذئب يقول : وهو غاضب, أتسخرين مني, حسن لن أكلكِ وسأقذف بك, داخل تلك البئر, لتنعمي بحام سباحة منعش
الثعلب يقول : أتركها أيها الذئب بالتأكيد أنها محتالة بارعة, و سوف تسدي لنا حيلة محكمة, نشتت بها شمل سكان الغابة
الذئب يقول : الويل لك لو فشلل مخططك, سأمزقكِ أرباً أربا و أنتف ريشك ريشة ريشة !!
الدجاجة تقول : لا تخف يا صديقي الذئب, أن كيدي عظيم وسأُطيح بعرش الأسد الجبار و أوقع بينه و بين رعيته !!
الثعلب يقول : قولي لنا الآن, ماذا يدور في رأسك الصغير؟
الدجاجة تقول : علي أن أخذُ قسطاً من الرّاحة, ثم أقول لكم ما يدور في رأسي , أيها الماكران تغط الدجاجة في النوم والثعلب والذئب يترقبان متى تستيقظ من النوم !!!
الذئب يقول : أخشى أن تستدرجنا هذه الدجاجة الحقودة إلى التهالك, فينتقم منّا سكان الغابة يا ثعلب؟
الثعلب يقول : لا تخشي شيء ما دمنا معاً ,سنصل لما نصبوا إليه لكن عليك أن تتجلد بالصبر!!
الذئب يقول : لوكان الصبر بضاعة تُباع, لـ اشتريت منه الكثير, ولكن لو حققنا هدفنا, ماذا سنفعل بهذه الدجاجة اللعينة ؟
الثعلب يقول : بالتأكيد سنتخلص منها, ونرمي بها في هذه البئر العميقة, تعال أنظر إلى عمقها أنها تتسع إلى العشرات من الحيوانات المقتولة !!
الذئب يقول : أنت محق فيما تقول, فمن غير المعقول أن يصاحب آكل العشب آكلات اللحوم !!
الدجاجة كانت تسترق السمع, وتعلم أن الثعلب و الذئب يضمران لها الشر ورغم ذلك أكملت تظاهرها بالنوم واستقضت وهي متثاقلة تتمطع في مشيتها وكلامها حيث قالت:
هل أنتصف الليل أيها الصديقان الودودان ؟
الثعلب يقول : لا لم ينتصف بعد.
الدجاجة تقول : لقد تسببت لكم في المتاعب أنا نائمة, و أنتما تسهران على راحتي, طوال الليل.
الثعلب يقول لا عليك المهم أن تكوني قد وصلتي بمخيلتك الظلماء , إلى الحيلة التي ستوصلنا إلى عرين الأسد!!
الذئب يقول : وهو في عجلة من أمره ,هيا أسرعي و قولي لنا ما هي الحيلة التي و صلتي إليها!!
الدجاجة تقول : بتثاقل على مهلك أيها الذئب, ألا تعلم أن في العجلة الندامة وفي التأني السلامة, في الصباح أخبركم بالخطة


المشهد الثاني **
يدخل الحمار و هو ينهق و يحمل على ظهره الماء.
الحمار يقول : لقد تعبت من العمل و أريد أن أستريح قليلاً تحت الشجرة . الحمار ما أجمل الراحة, كم أتمنى أن أستطيع أن أخلد إلى النوم ,.آه. آه أحس أن ظهري تقوس من الأحمال الثقيلة ,التي أُكلت إلي من قبل ملك الغابة , أعمل من الصباح الباكر إلى غروب الشمس, وأنا في كدّ وتعب دون رحمة , ماذا علي أن أفعل لأستريح ,من هذا العناء اليومي؟ سأرحل سأُهاجر سأترك هذه الغابة ؟ و لكن إلى أين لم يبقى من العمر الكثير, لأنفقه في الترحال, الجسم لا يقوي على مخاطر الطريق, ولا أستطيع أن أدنوا من ملك الغابة و أخبره بما أشكوا منه, أخاف أن أخبرت الأسد, أن يأمر بقتلي كما فعل بغير من قبل , ماذا علي أن أفعل أن القوة لا تصنع ولا تعلب في علب لأتناولها, الجسم نحيل والقوة تبعها الهزال, لقد تذكرت الآن أنني حمار و الحمير لا تملك المقدرة على التفكير, ويضرب بيده على رأسه ويقول ألا يوجد هنا قليل من العقل, و لو حبة شعير . كتب عليان الحمق و الغباء, لدرجة أننا أصبحنا أساطير لهذا الزمان . يتندر بنا الناس في المجالس . ويلقب بنا الأطفال الذين لا يفهمون دروسهم و لا يقمنا بوجباتهم, يصرخون الآباء و الأمهات في و جهوهم ويقولون, لهم أنتم حمير مثل الحمير , ويضحك الحمار على ما يقول ها. ها. ها . ينهض الحمار ويقول: لقد تأخرت عن موعدي . و ينظر إلى يده و يقول : أن الساعة توشيرإلى الواحدة ظهراً , آه أني أمتلك ساعة لا تستغربوا يا أطفال لذلك أنا حَمار متحضر, يمشي الحمار ويمر بجوار صديقة الذي يعمل بالحقل ويقول له: مرحبا يا حمار المزرعة .
يرد الحمار الذي يعمل في المزرعة أهلاً وسهلاً بحمار الأدغال , كيف الصحة اليوم ؟
حمار الأدغال يقول : يؤسفني أن أقول لك أنها في تراجع
صديقي لقد قررت أن أعيش معك في المزرعة, و أترك خدمة الأسد و سكان الغابة !!
حمار المزرعة يقول : أنا لا أمانع في ذلك, و خاصة أني أشعر بالوحدة, و لكن قبل أن تنتقل إلى هنا ,عليك أن تستأذن من صاحب المزرعة .
حمار الأدغال يقول : وهل تعتقد أنه سيرفض, أن أنضم إليك
يا صديقي العزيز؟! .
حمار المزرعة يقول :لا و لكن لا بد من أن يجري لك, بعض الفحوصات قبل أن يدخلك إلى المزرعة, لا بد أن يجري لك بعض الاختبارات !!
حمار الأدغال يقول : اختبارات وما نوع تلك الاختبارات ؟
حمار المزرعة يقول : أولاً سيختبر مدى صبرك على الضرب؟
حمار الأدغال يقفز مذعوراً و يقول: الضرب ألا يوجد وسيلة حضارية أرقى من ذلك؟ أين الرفق بالحيوان, أم أن تلك الأقوال بالونات ملونه نلون بها مسرح الحياة ,خذوا يا أطفال ,هذه البالونات التي تتساقط كأنها المطر , و لون بها الحياة , ثم ماذا يا صديق ؟. ويتمتم بينه وبين نفسه لقد تعرضت إلى الضرب كثيراً, من قبل الأسد والنمر و الفهد ولا ضيرلوتحملت بني الإنسان هذه المرة , و يقول على عجل وماذا غير الضرب ؟.
يقول حمار المزرعة : سيعرضك على الطبيب للكشف على سمعك وبصرك, وكافة أعضاء جسدك ؟
حمار الأدغال يقول : لقد قررت الانسحاب لأنهُ لن يجد فيني عظم سليم , أعانك الله على ما ابتليت بهي, و أعانني الله على ما ابتليت بهي . و ينهق الحمار ويقول لصديقة إلى اللقاء يا صديقي العزيز
حمار المزرعة يقول : إلى اللقاء يا صديقي العزيز .

المشهد الثالث ***
واصل الحمار طريقة وقبل أن يصل إلى الغابة سقط نظره على دجاجة سوداء تتمرغ في التراب من شدة الألم . أقترب منها الحمار وقال لها : ما الذي حدث لك أيتها الدجاجة المسكينة؟ .
الدجاجة تقول: لقد شردوني المجرمون, طردوني من أرضي وقتلوا فِراخي وزوجي, وقتلوا جميع أفراد أسرتي, أني أشعر بالجوع والألم والبرد, أحتاج إلى الأمان والاستقرار, يا سيدي الحمار, وتضع الدجاجة جناحيها على وجها, و تبكي ثم تقول: أرجوك أن تساعدني, و لن أنسى لك هذا الجميل ما حيت ؟
الحمار يقول : لنفسه أنها المرة الأولى التي يدعوه أحد بكلمة يا سيدي, ويتوسل إليه رفع الحمار رأسه إلى أعلى في زهو, وقال : لا عليكِ أيتها الدجاجة سوف أحملك معي إلى بيتي , ولا تخشي شيء في وجودي
الدجاجة تقول : في خبث شكراً لك, يا صاحب القلب الطيب أعدك أن أفعل كل ما تطلبه مني دون تردد؟
الحمار يقول : كوخي صغير, و لا يحتاج إلى مجهود كبير مني لنظافته , ما عليك ألا الاعتناء بصحتكِ ,وعندما تتماثلين للشفاء أفعلي ما يحلو لك ؟
الدجاجة تقول : بصوت مثقل شكراً لك على هذا الكرم, أنك حمار نبيل, تجود بكل ما تملك من أجل خدمة الآخرين, أتمنى أن نكون أصدقاء, طوال العمر .
الحمار يقول :نعم أصدقاء أن الصداقة كنز ثمين ,لا يقاس بالمال و أنما بالعطاء والتآلف وهذا هو الرباط الأساسي الذي يواجه بهي سكان الغابة الأعداء.
الدجاجة تقول : بلطف المحتالين أدام الله عليكم هذه النعمة.
الحمار يقول :علينا الآن أن نواصل الطريق إلى الغابة, لقد تأخرت عن إحضار الماء,والجميع هناك يعتمدون علي في جلب الماء, الذي يستخدمونه في الغسيل والأكل و الشرب .
الدجاجة تقول :في خبث و ألم , أنك تستحق أكثر من حب سكان الغابة ,أن العمل الشاق الذي تقوم بهي, من أجل راحتهم تسحق عليه أن تكون وزير بل ملك الغابة!!
الحمار يقول : و هو في حالة ذهول! ماذا تقولين أيتها الدجاجة أنك تسخرين مني ؟!
الدجاجة تقول : لا كيف أسخر منك ,وأنا لم أرى أحدٌ في كرمك و طيبتك .
الثعلب يقول وهو خلف الشجرة يا لك من ماكرة, أن الحمار أوشك على فقد صوابهِ, من أقوالك التي مثل السحر.
الذئب بجوار الثعلب يقول : بل أشد من السحر, أصبحت أثق بتلك المنافقة, في أنها ستوصلوننا إلى هدفنا المنشود .
الحمار يقول : كفي عن هذا أيتها الدجاجة ,وهي بنا نذهب إلى عرين الأسد .
الدجاجة تقول : لو كنت بحالة جيدة لحملت عنك الماء, و لكن أرجوا أن تلتمس لي العذر , أنظر لا زلت مريضة, و بحاجة إلى طبيب يقوم على علاجي .
الحمار يقول : لا عليك عندما نصل , إلى الغابة سيقوم الطبيب بمعالجتك. أن طبيبنا خروف حكيم,مطلع و يحب القراءة في الكتب كثيراً و سوف يقوم على معالجتك,حتى تتماثلي إلى الشفاء .
الدجاجة تقول :في استجداء مبطن بالخبث والدهاء, شكراً لك يا صاحب القلب الطيب, أتمنى أن أخدمك يوم ما, و أقدم لك كل ما بوسعي من عطاء.
الحمار يقول : الشكر لله, علينا الآن أن نذهب هيا بنا .

المشهد الرابع @@@@@@
الفهد يقول: لقد تأخر اليوم الحمار, ترى ماللذي حلّ بهِي ؟
النمر يقول : أنك تعلم أن الحمار, قد كبر ولم يعد يقوي, على المسير لمسافات طويلة
الفهد يقول أخفض صوتك أيها النمر,ُ لا نريد أن يصل الخبر إلى الأسد .
النمر يقول : لا أظن الأسد غافل عن ذلك الأمر, و لكنك تعلم أنت والجميع أن الأسد يحب الحمار, لأنه يخفف عنه متاعب الحكم بالمداعبات الخفيفة التي يطرب لها قلبه.
الفهد يقول : أنت على حق, ليت الأسد يوكل مهمة إحضار الماء, إلى حمار قوي يقوى على حمل الماء والتنقل من مكان إلى مكان.
الأسد يزأر بصوت عالٍ جدا الجميع يصاب بالذعر والخوف
الفهد يقول : أن الأسد منزعج ترى ما هوا لسبب؟
النمر يقول : ربما بسبب تأخر الحمار في جلب الماء, وأنت تعلم أن هذا وقت استحمام الأسد .
الأسد يدخل ويقول :بصوت قوي أين الحمار؟ أين ذلك؟ الأحمق لماذا تأخر عن إحضارا لماء ؟ لقد شاخ وخارت قواه ولم يعد قادر على نقل الماء , غداً صباحاً سأمر بذبحة ليكون غداء للحيوانات والطيور؟
الفهد يقول : باستجداء أنت تعلم يا سيدي الأسد أن الحمار يعمل على خدمة سكان الغابة منذُ سنوات طويلة.و لم يشكو يوم ولم يتقاعس, بل كان يقوم بذلك العمل بجد دون مقابل فمن غير المعقول أن تكون نهايته ,على ذلك المعروف القتل؟
النمر يقول : نعم يا سيدي أن الفهد على حق, مثلما أحسنا إلينا طوال تلك المدة علينا أن نحسن إليه, فمن غير المعقول, أن نقابل الإحسان بالإساءة.
الأسد يقول : لقد أصبتما فيما قلتما, أنا أردت بذلك أن أمتحنكما ولقد علمت الآن مدى عمق علاقتنا ببعض . نحن أسرة واحدة أشبة بالبنان المرصوص, الذي يصعب اختراقه من قبل الأعداء, و الحاقدين . أرجوا من الله أن يديم علينا هذه النعمة, التي يحسدونا عليها الكثير .
الفهد والنمر : يقولان آمنين يا رب العالمين .
الأسد يقول : أنا اليوم لم أرى القرد الحكيم ترى أين هو ؟
النمر يقول : لقد رحل اليوم لزيارة شقيقة في الغابة المجاورة .
الفهد يقول : سيد الأسد لقد أخبرك ليلة البارحة, أن شقيقة القرد يعاني من المرض وأنه يطلب حضوره ليستشيرهُ في بعض الأمور, التي تحتاج إلى العلم و الحكمة.
لأسد يقول : ها .ها. نعم. نعم لقد تذكرت ذلك , و لكنكم تعلمون أن المسؤوليات كثيرة ,و لقد نسيت ذلك الأمر بسبب التفكير في حال الرعية .
يدخل الحمار وهو يحمل على ظهر الماء و يقول : السلام عليكم و رحمه الله وبركاته :
الأسد و الحضور يردون التحية على الحمار .و عليكم السلام ورحمه الله و بركاته .
الأسد يقول : لقد تأخرت كثيراً علينا اليوم أيها الحمار , هل أصابك مكروه في الطريق ؟
الحمار يقول : لا يا سيدي . الحمد لله لم أصب بأي أذى يذكر
الأسد يقول : فما هو سبب تأخرك علينا اليوم ؟
الحمار يحرك رأسه يمنه و يسره دون أن يكون هناك جواب يذكر
الأسد يقول : أنا أرد نيابة عنك أيها الحمار , لقد كبرت وخارت قواك, ولم تعد قادر على نقل الماء , يضحك الأسد لذلك و يشاركه النمر والفهد الضحك كان ذلك الضحك بحسن نية ولكن الحمار أقترع داخله الخوف وظن أن الأسد يضمر له الشر .
الفهد يقول : ماذا حل بك يا حمار, أذهب إلى بيتك و أسترح الحمار يقول : متمتم بينه و بين نفسه , غداً سيأكلني الأسد مع أصداقة دون رحمه
النمر يقول: أذهب يا حمار و غداً تسمع أخبار سارة .
يذهب الحمار و هو في حالة حزن شديد . كانت الدجاجة الخبيثة تسترق السمع . لتشعل فتيل الفتنة بين سكان الغابة دخلت و هي تترنح وقالت : في دهاء حيثُ قاتل يا سيد الأسد يا ملك الغابة العظيم, و قبل أن تكمل الكلام سقطت على الأرض , ركض إليها الفهد والنمر ليساعداها على الوقوف نظر إليها الأسد و قال : ما بكِ أيتها الدجاجة ؟ لم تجب
قال : الأسد هل هي بخير أحضروا لها الطبيب الخروف .
الحمار يركض وهو يقول : سأذهب لأستدعيه يا سيدي
الأسد يقول : أسرع و لا تتأخر أيها الحمار؟
ذهب الحمار . وقفت الدجاجة بجوار الأسد , و طلبت من الأسد أن تحدثه على انفراد, فهي تخشي أن يتسرب ما تقول إلى سكان الغابة ,الأسد يطلب من الفهد والنمر مغادرة المكان , النمر و الفهد يخرجان و هم في حيرة من أمرهما!!.
الدجاجة تقول : يؤسفني يا ملك الغابة أن أقول لك ما يضمر لك الحمار الشرير و ما ينوي أن يفعل بك مع رفاقه .
الأسد يقول : و هو في حالة من الدهشة! هيا قولي و عجلي ماذا يريد أن يفعل بي الحمار ؟
الدجاجة تقول : أنه يريد أن يركلك برجليه القوية لتسقط ميتاً . و يصبح هو سيد الغابة ؟
الأسد يقول :وهو في حالة غضب شديد, لا أصدق ما تقولين أيتها الدجاجة و ما الذي يحمل الحمار على فعل ذلك ؟
الدجاجة تقول : أنه الطعم والجشع والغيرة والحقد , يريد أن يستحوذ على كل ما تملك, و يمني نفسه منذُ زمن طويل على هذا الأمر .
الأسد يقول : وهو في حالة غضب شديد, أنتِ أيتها الدجاجة ما هي مصلحتكِ في إفشاء سر الحمار ؟
الدجاجة تقول :و هي في حالة دهاء, أني لا أحب الجبارين الظلمة, ولقد سمعت عن عدلك و طيبتك و نبل أخلاقك.
الأسد يزأر بصوت عالٍ جداً و يستعجل حضور الخروف الطبيب والحمار . يدخل الفهد و النمر و الخروف ولكن الحمار لم يحضر معهمُ .
الأسد يقول:بعد أن تملكه الشك, أين الحمار أيها الخروف ؟
الخروف يقول: ماء .ماء لقد ذهب إلى بيتهِ, فهو يشعر بتعب شديد يا سيد الأسد.
الأسد يقول : ذلك الحقير ذهب إلى بيتهِ, دون أن يأخذ الإذن مني . ويله من هول العقاب الذي سألحقهِ بهي في صباح الغد أيها الخروف .
الخروف يقول نعم يا سيد الأسد.
الأسد يقول : قم بعلاج الدجاجة ريثما أعود من عملي
الخروف يقول : السمع و الطاعة يا ملك الغابة .
الأسد يطلب من الفهد أن يحرس العرين من الخارج و يطلب من النمر أن يرافقه لأداء عمله . ينصرف الفهد ليقف بجوار الباب . و يخرج الأسد و هو في حالة غضب شديد والنمر في مرافقتهِ .
الخروف يدنوا من الدجاجة و يقول : لها مما تشتكين أيتها الدجاجة ؟
الدجاجة تقول : أشكو من أمراض كثيرة ولكن أهمها أيها الخروف المسكين ما يحاك لك في الظلام من قبل الأسد وأعوانهِ
الخروف يقول : وهوفي حالة رعب شديد ماذا تقولين أيتها الدجاجة هل حرارتكِ مرتفعه لتهذي بهذا الكلام ؟
الدجاجة تقول : أنا لا أعرفك و لكني سمعت عن سعة علمك وعلمت أن الأسد ,يستمتع بما تحكيه له طوال الليل من القصص و المغامرات المثيرة ,أنت تعرف أن الأسد ملول بطبعه .و يبحث عن كل جديد و يغار منك لشدة علمك و ثقافتك الواسعة, لذلك قرر مع رفاقه أن يأكلوك و يستبدلك بحيوان آخر من آكلات اللحوم؟
الخروف يقول : أنا لا أصدق ما تقولين ؟ومن في الغابة كله مثلي!!
الدجاجة تقول : صدقني أيها الخروف المسكين أن الأسد يريد المجد والشهرة, له ولي بني جنسه , و أنت تعلم العداء القديم بيننا و بينهم ,أنا لا أصدق أنك وثقت بـ الأسد , لقد سمعت ما كان يقول , للنمر و الفهد , اللذان آزراه على قتلك , لذلك أحترس من أنياب الأسد, التي ستلتهمك دفعة واحدة !
الخروف يقول ماء. ماء و يلي ماذا سيحل بصغاري لا بد من أن أجد طريقة, أتخلص بها من هذا المأزق,أسرع الخروف بالخروج خارج العرين, و هو يتمتم بينه وبين نفسهم , التي ملئت بالخوف و الحزن , أطلق آه أيعقل ذلك ! يقتلني وأنا الذي أفنيت عمري في خدمته , أين العدل والإنصاف ؟عليّ أن أتدبر أموري, بسرعة قبل أن يقع الفأس في الرأس .
الفهد : ينادي على الخروف و يقول : ماذا جرى لك أيها الخروف لماذا أنت مشت الفكر ؟ هل و صفت الدواء للدجاجة ؟ رد علي أيها الأحمق ؟ ذهب الخروف مسرعاً و ترك الفهد في حيرة شديدة من أمرة !! أخذ يلطم بيده كف على كف وهو يقول: لا حول و لا قوة إلا بالله . دخل إلى الدجاجة وجدها تأن من شدة الألم أقترب منها وقال : ماذا حدث بينك و بين الخروف الطبيب ؟و ما نوع الدواء الذي وصفهُ لكِ ؟
الدجاجة تقول : أنه خروف شرير وقد أخافتني نظراته الحاقدة عليك ؟
الفهد يقول : الخروف طبيب طيب القلب, ويحب جميع سكان الغابة ؟
الدجاجة تقول : بصوت خافت رنينه أشد من السحر ألا أنت أيها الفهد, أنه لا يحبك ولا يريد لك الخير, و يحقد عليك لأنك في منصب ارفع منه, ويتمن لك الشر.
الفهد فقد صوابه وأخذ يصرخ بصوت عالٍ جداًلا أصدق ذلك ويلٌ لك مني أيها الخروف, سأمزقك قطع صغيرة و أوزعك على وحوش الغاب , لا بل سألتهمك دفعة واحدة, خرج الفهد مسرعاً, ليدخل النمر وهو في حالة غضب شديد, من الأسد حيث قال : لا أدري ما الذي حل بي الأسد اليوم, ليكون في هذه الحال, ويصب جام غضبهِ على رأسي , ينظر النمر يمنه و يسره لا ير أحد سوي الدجاجة , تأكل من الأرض ما تجده, حيث تقوم بنبش الأرض بكلتا قدميها , سألها النمر أين ذهب الجميع ؟ أين الخروف وأين الفهد ألم يعد الحمار بعد ؟
الدجاجة تقول: في خبث لقد ذهبوا يا سيد النمر و لم يبقى بجواري أحد ليساعدني على مرضي ,ألا ترى أني أبحث عن بقايا الطعام بين التراب ,أني أتضور من الجوع, آه لو تعلم ماذا فعل بي الخروف, وماذا طلب من الفهد ؟
النمر يقول : و هو يهدر بحدة, ما ذا كانا يريدان منكِ ؟
الدجاجة تقول : الخروف المحتال, كان ينظر إلى و هو في حالة اشمئزاز ,و طلب مني أن أعطية ريشي ,ليضيفه إلى محابره قلت: له حسن أعطيك واحدة قال : لا قلت : اثنتان قال لا. قلت: كم تريد قال : أريد عشرون ريشة قلت: له أرحمني أيها الخروف لو أعطيتك عشرون ريشة, سأموت من شدة البرد وأنا الآن متعبة ,و بحاجة إلى الريش من أجل المحافظة صحتي .
النمر يقول : لا يعقل أن يصدر ذلك من الخروف ؟
الدجاجة تقول : أنك لا تعلم ما تضمر النفوس قد يكون ظاهرها طيب و باطنها خبيث ؟
النمر يقول أنتِ على حق أيتها الدجاجة . والفهد ماذا كان يريد منكِ ؟
الدجاجة تقول : أخشى ألا تصدقني ,لو أفصحت لك بما قال: فهو طلب لا يخطر على بال أحد؟
النمر يقول : في حده هي أسرعي و قولي ما ذا طلب الفهد منكِ لقد نفذ صبري ؟
الدجاجة تقول : و هي حالة المستضعف لأمرهِ آه يا سيد النمر لقد طلب. طلب أشعر أني لا أقدر على البوح , لهول الطلب! ولكن لا حيلة لي, ألا أن أقول الحقيقة وأن كانت موجعة , لقد طلب مني أن أتقرب منك أنت والأسد, لأكون موضع سركما . ثم أخبره بما يدور بينكما, من أحاديث و أسرار أنه يضمر لك الحقد ويحسدك لمكانتك عند الأسد, و يريد أن يكون هو ملك الغابة
النمر يقول : لا أصدق أن ذلك الأمر صدر عن الفهد ,أنتِ تكذبين أيتها الدجاجة؟
الدجاجة تقول : أنا لا أعرف الكذب و لا أقوي على الكذب لقد طلب مني أن أضع السم, لك أنت والأسد في الطعام , كن حكيماً أيها النمر, من أين لي بالسم و أنا لا أعرف أحدٌ في الغابة, ولا أقوي على السير لمسافات طويلة لأحضر السم, هذا, أنضر إلى هذه العلبة الممتلئة بالسم القاتل , هل أستطيع أن أحضرها وحدي أنها كالجبل , و أنا لا أقدر على أن أقل نملة من على الأرض!
النمر يثور و يتوعد بقتل الفهد, على ما بدر منه . سأذهب لأخبرا لأسد بما صدر من الفهد, ليلقنه درساً لا ينساه . الدجاجة تضحك في خبث و هي تقول لنفسها لقد انتصرت وأثرت نيران الحقد, بين حيوانات الغابة لقد حققت أحلامي السوداء في كل بقعه في هذه الغابة, لم يبقى أحد إلا و أشعلت فيه نار الحقد أنا ذكية وهم أغبياء لأنهم صدق كل ما قالت .
الثعلب يقول : للذئب لقد أبلت الدجاجة بلاءٌ حسن
الذئب يقول : نعم أنت على حق لقد نشرت أحقادها فوق سماء الغابة
الثعلب يقول : لقد أحالت السماء الصافية إلى سماء غائمة تسقط بدل القطر نيران تحرق الأخضر و اليابس .
الذئب يقول : أنها داهية فدهائها فاق مكر كل ماكر
الثعلب يقول : أسمع أصوات الحيوانات الثائرة الحمار ينهق
الخروف و الفهد و النمر و الأسد كل واحد يعبر بصوته عن مشاعره الثائرة !!
الذئب يقول : ما هي ألا لحظات و تهب العاصفة و تتعارك الحيوانات و تدب الفوضى في كل مكان .
الثعلب يقول :و هو يضحك و يردد سيعم الفساد في الغابة ويسود, أن هذه الدجاجة ماكرة جداً و لقد فاق مكرها مكّر أجدادي الثعالب .!!
الذئب يقول : لقد أصبت يا ثعلُب, سنأكل من اليوم اللحوم والشحوم, وننعم بكل ما لذّ و طاب يا صديقي , يضحكان من شدة السعادة , في هذه الأثناء كان القرد الحكيم يسترق السمع واخذ يهز واسه لما حدث ,و قال : لقد حلّ بسكان غابتي الغالية مثلما حدث لسكان غابة أخي . أن الدجاجة السوداء تنشر الشر في كل مكان تطأه بقدمها, وهذان الخبيثان أعوانها وعليّ أن أحسن التصرف , في مثل هذا الموقف , لقد وجدتها سأسقط الذئب داخل البئر, و أقيد الثعلب في تلك الشجرة , نعم أن أقدر على ذلك من خلال حركة سريعة , أقوم بها بين الأشجار ,قفز القرد و أوقع الذئب في البئر دون أن ينتبه الثعلب لذلك الأمر لأنه كان ينظر إلى الجهة الأخرى , أسرع القرد و أمسك بالثعلب من الخلف, وهو يصرخ أتركني ليربطه في الشجرة .
الثعلب يصرخ و ينادي على الدجاجة لتأتي لمساعدته حيث قال : النجدة أيتها الدجاجة السوداء ساعدين أيتها الخارقة والذئب يعوى داخل البئر و يقول: أدركينا أيتها الدجاجة الحمقاء, لولا حماقتكِ لما و قعنا في شرّ أعمالنا أيها القرد الحكيم أرجوك أن تخرجني من البئر وأعدك أن لا أعود لمثل هذه الفعلة.
القرد يقول : آية المنافق ثلاث ومنها الكذب وأنتما مشهود لكما بالكذب, عليّ أن أذهب إلى سكان الغابة لأصلح ما أفسدتم أيها الأشرار.
الثعلب يقول : تعال أيها القرد أعدك أن لا أكذب بعد اليوم .
ضحك القرد و قال : سأعود إليكما فيما بعد أولاً عليّ أن أخلص أصدقاء, من الذي أوقعتموهم بهي مع الدجاجة العينة
ذهب القرد وترك الثعلب والذئب يصرخان و يناديان على الدجاجة ويندبون حضهم العاثر .

المشهد الأخير ****
يدخل القرد الغابة ليجد سكانها في حالة أستنفار كبير الجميع في حالة هيجان مشتعل أخذ القرد ينادي على سكان الغابة وهو يقول : أين أنتم يا سكان الغابة تعالوا إلى أريدكم في أمر خطيرٌ جداً هيا . هيا أسرعوا إلي , يا أصحاب القلوب الطيبة والعقول القوية, القادرة على تحمل الشدائد و التميز بين الأبيض و الأسود دخل الأسد يله النمر, ثم أتي الحمار يله الخروف ثم أتى الفهد, الكل في حالة غضب شديد, من الآخر ولا يريد أن يكلمهُ أو ينظر إليه .
القرد يقول : ماذا حل بكم في غيابي يا سكان الغابة ؟
الأسد يقول : لم يحدث شيء يذكر أيها القرد ؟
القرد يقول : كيف لم يحدث شيء وأنتم في حالة اضطراب شديد لا يسكن , لقد علمت بالأمر, أثر عودتي من الغابة الأخرى , قبل أن أصل إلى هنا , قابلت الثعلب والذئب الماكران و سمعتهما ,وهما يتحدثان عن الدجاجة السوداء و ما أحدثته من فساد و حريق في غابتنا الجميلة .
الأسد يقول : الدجاجة السوداء لم تحدث حريق في الغابة أيها القرد ؟!
القرد يقول : بل أحدثت ما هو أشد من الحريق الظاهر على السطح , لقد أشعلت نار الفتنه فيما بينكم لقد همزة و لمزة لدرجة أني ألحظ ذلك في عيونكم وتصرفاتكم لآن , أخبرني ما أللذي يضايقك أيها الأسد؟
الأسد يقول : لقد قالت : لي الدجاجة السوداء أن الحمار يريد أن يركُلني برجليهِ حتى الموت.
الحمار يقول : و هو في عجب من هذا الأمر أنا أنت تعلم أنِي لا أفعل ذلك, ولكنهُ خطر ببالي أنك ستقتلني لأني لم أعد أقوى على نقل الماء , و لقد همزة تلك الدجاجة العينة بكلام تقلل فيه من وضعي, وتحثني إلى أن أصبح ملك للغابة بدل الأسد .
الفهد يقول : يا لها من خبيثة لقد قالت: لي أن الخروف لا يحبني ولا يريد لي الخير .
الخروف يقول: أنا أيضاً قالت: لي أن الأسد سيأكلني دفعة واحدة هو والنمر و الفهد .
النمر يقول : يا لها من ماكرة لقد قالت: لي أنك طلبت منها أن تضع السم في الطعام الذي سأكله مع الأسد .
الأسد يقول : أنها خبيثة و تستحق القتل على فعلتها تلك
القرد يقول : لقد أشعلت نار الفتنة بينكم . ولكن عليكم أنتم أن تعلم يا أصدقائي, أن الشجرة المثمرة هي التي يهاجمها الناس .
الخروف يقول : أنت على حق أيها الحكيم كان علينا أن نفكر قبل أن نحكم على بعضاً البعض بهذه الصورة
الفهد يقول :الحمد لله أننا تداركنا الأمر قبل أن يحدث ما لا تحمد عقباه
النمر يقول : لقد سخر الله لنا نعم كثيرة ومن أهمها وحدتنا
الحمار يقول : كلكم على حق أن القناعة كنز لا يفنى, وعلينا أن نقنع بما وهبنا الله من قدرات ومواهب تُناسبنا.
القرد يقول: استمعوا إلى هذه الأصوات الآتية من بعيد
الحمار يقول: أنها صوتا الثعلب و الذئب يناديان على الدجاجة السوداء.
الأسد يقول : علينا الآن أن نبحث عن الدجاجة لتنال جزائها قبل أن تعيث فسادٌ في أرضٌ أخرى , الحيوانات جميعاً قالت هو الصواب يا ملك الغابة
القرد يقول : أنظروا يا حيوانات الغابة أليست تلك هي الدجاجة السوداء
الحيوانات نعم أنها هي .
النمر يقول ما ذا حل بها ؟
القرد يقول : أنها تحترق بسبب الحقد الذي يعتمل داخلها
الحمار يقول : أنت على حق أيها الحكيم .
القرد يقول : أنظروا إلى ذلك الدخان الخارج من فمها بسبب الأحقاد التي بداخلها أن الجزاء من جنس العمل . تدور الدجاجة من مكان إلى آخر وهي تقول ساعدوني أنجدوني أرجوكم أريد كأس من الماء البارد, ثم تسقط على الأرض و لا يزالان الثعلب و الذئب ينادين على الدجاجة السوداء ويطلبون مساعدتها دون فائدة . الحيوانات تتحلق حول الدجاجة لا كن الموت أدركها , يقترب منها الخروف ويقول : لقد مات, الحيوانات جميعا تقول :لا حول ولا قوة ألا بالله أن لله وأن له راجعون
القرد يقول : أن الحقد يا أصدقاء بذرة شر, تنموا في النفس ولا كنها لا تحرق أحد سوي صاحبها ,التي تجول بداخله لذلك عليكم أن تتحلوا بالأخلاق الحسنه, قبل كل شيء . الحيوانات كل ما تقوله أيها الحكيم صواب و لا مجال لشك فيه.
الأسد يقول أننا مدينين لك بالكثير أيها القرد الحكيم و نشكرك على ما أسديت لنا من خدمات .
الحيوانات واحدٌ و احد يقمنا بشكر القرد على ما فعله من أجلهم .
الدجاجة تنهض وتنظر لهم بنصف عين وتقول ويلكم من الدجاجة السوداء سأعود . سأعود, و تسقط مرة أخري ليغطي الدخان المكان و تنزل الستارة معلنة الختام .

نشر بتاريخ 26-02-2010  


أضف تقييمك

التقييم: 5.76/10 (13 صوت)


 



مسابقة إبداع

للمزيد أنقر على الصورة


أعداد رؤى

العدد السادس عشر

أنقر على الصورة لتكبيرها

العدد الخامس عشر

أنقر على الصورة لتكبيرها

العدد الرابع عشر

أنقر على الصورة لتكبيرها


بريد الأعضاء

اسم المستخدم

الرقم السري


Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.adabihail.com - All rights reserved


لجان النادي | أخبار النادي | إصداراتنا | رؤى | الرئيسية