نام بجانبها على كرسى ضمهما فجأة فى حافلة.. أنجبت له فى كل محطة ولداً أو بنتاً.. أعطاها ظهره .. شقّت رأسها .. ادخرت الأحاديث المحشورة بين الركاب.. تبلتها.. رفضت أن تطعمه.
اعتدل تجاهها.. فتح عينيه وفمه.. احتوى الدهشة القابعة مكانها.. طاف ببصره يبحث عنها.. وسط الصخب المتكاثف بسماء الحافلة.. بين الأجسام المنتشية.. والعرى الراقص يناطح إيقاعات سارحة فى تجانس فوضوى.. أزعجته حرارة الكفوف المفطورة , دأباً على التصفيق.
لمح السائق يرقص.. الصراف يصفق.. المقود يترنح فى ذهول.. بدا له أن جسمه يتأهب للرقص.. تحفز للقفز من النافذة.. تمهل ليأخذ أولاده.. لم يستطع التعرف عليهم.. فى ظل تطابق ملامح الجميع.