الكآبة شرعت أبوابها أمام خطواتها، ومرارة الهزيمة تتدفق مع شرايينها. أحلامها تحطمت على صخرة الواقع.
الآمال الموءودة تئن تحت أضلع أنهكها الصبر.
ساعة من نهار تشظت أمانيها . أدمت ليالي التعب.
وسهر ألقى برداء النوم مع نافذة السهاد والقلق .
عندما امتدت إليها يد الرفض بملفٍ مؤطرٍ بالحلم الأخضر مرفرفٍ بأجنحة بيضاء ، تحمل وثائق رسمية وشهادات علمية لم تحصل عليها إلا بعد ركض لاهث ، عبر دروب الزمن الطويلة.
اقتطعت مشوارها الزمني الطويل ، وعندما وقفت على أبواب مضاءة بالمعرفة ورغبة بمواصلة المشوار والنهل من نبع العلم العذب ثمة ما يقف أمام تحقيق الطموح، فكلمة "معدل" تقف كالغصة بالحلق وحاجز أمام أقدام أعياها التردد من بوابة إلى أخرى بحثاً عمن يحنو أو يقدر ذلك الحرص الذي يسكن بين جدران الذات.
قادتها أقدامها إلى ذلك المبنى الكبير وقفت أمامه. إنه حلمها ولكن هبت عاصفة شديدة ألقت بها خارج الأسوار ووقعت مغشياً عليها